المحقق البحراني

353

الحدائق الناضرة

قال : حلال فليبعه بما شاء " وهو وإن كان عاما لما لو كان الثمن من جملة المبيع إلا أنه يجب استثناؤه بالنص والاجماع ، وجملة الأخبار على التحريم فيما لو كان من المبيع ، والجواز من غيره . ومنه ما رواه الشيخ في الحسن عن الحسن بن علي الوشا ( 1 ) " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل اشترى من رجل أرضا جربانا معلومة بمئة كر على أن يعطيه من الأرض ، فقال : حرام ، قال : فقلت له فما تقول جعلت فداك أن أشتري منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ؟ قال : لا بأس " والمراد زراعة الأرض ، ورواه بسند آخر أيضا عنه ( عليه السلام ) قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) الحديث . ومما يدل أيضا على الجواز فيما لو كان من غير المبيع أيضا ما رواه الشيخ في الموثق عن الكناني قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك فأبى أن يقبل ، فأتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن لفلان علي خمسة عشر وسقا من تمر ، فكلمه أن يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال يا رسول الله لا يفي وأبى أن يفعل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لصحاب النخل : اجذذ نخلك ، فجذه ، فكال له خمسة عشر وسقا ، فأخبرني بعض أصحابنا عن ابن رباط ولا أعلم إلا أني قد سمعته منه أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : هذا ربا : قلت : أشهد بالله إنه لمن الكاذبين قال : صدقت " . والشيخ حمل هذا الخبر على الصلح دون البيع ، وكذا العلامة في المختلف ،

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 195 وص 91 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 195 وص 91 .